مجد الدين ابن الأثير
45
النهاية في غريب الحديث والأثر
رأسه ، يريد حية قد تمعط جلد رأسه ، لكثرة سمه وطول عمره . ( ه ) ومنه الحديث " قرع أهل المسجد حين أصيب أصحاب النهر ( 1 ) " أي قل أهله ، كما يقرع الرأس إذا قل شعره ، تشبيها بالقرعة ، أو هو من قولهم : قرع المراح إذا لم يكن فيه إبل . [ ه ] وفى المثل " نعوذ بالله من قرع الفناء وصفر الاناء " أي خلو الديار من سكانها ، والآنية من مستودعاتها . ( ه ) ومنه حديث عمر " إن اعتمرتم في أشهر الحج قرع حجكم " أي خلت أيام الحج من الناس واجتزأوا بالعمرة . [ ه ] وفيه " لا تحدثوا في القرع فإنه مصلى الخافين " القرع بالتحريك : هو أن يكون في الأرض ذات الكلأ مواضع لانبات بها ، كالقرع في الرأس ، والخافون : الجن . * ومنه حديث على " أن أعرابيا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الصليعاء والقريعاء " القريعاء : أرض لعنها الله ، إذا أنبتت أو زرع فيها نبت في حافتيها ، ولم ينبت في متنها شئ . * وفيه " نهى عن الصلاة على قارعة الطريق " . هي وسطه . وقيل : أعلاه . والمراد به ها هنا نفس الطريق ووجهه . ( ه ) وفيه " من لم يغز ولم يجهز غازيا أصابه الله بقارعة " أي بداهية تهلكه . يقال : قرعه أمر إذا أتاه فجأة ، وجمعها : قوارع . * ومنه الحديث " في ذكر قوارع القرآن " وهي الآيات التي من قرأها أمن شر الشيطان ، كآية الكرسي ونحوها ، كأنها تدهاه وتهلكه . * ( قرف ) * ( ه ) فيه " رجل قرف على نفسه ذنوبا " أي كسبها . يقال : قرف الذنب واقترفه إذا عمله . وقارف الذنب وغيره إذا داناه ولاصقه . وقرفه بكذا : أي أضافه إليه واتهمه به . وقارف امرأته إذا جامعها .
--> ( 1 ) قال مصحح اللسان : " بهامش الأصل : صوابه النهروان " .